عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
80
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة أربع وثلاثين ومائتين ) قال في الشذور هبت ريح شديدة لم يعهد مثلها فاتصلت نيفا وخمسين يوما وشملت بغداد والبصرة والكوفة وواسط وعبدان والأهواز ثم إلى همذان فأحرقت الزرع ثم ذهبت إلى الموصل فمنعت الناس من الانتشار وعطلت الأسواق وزلزلت هراة حتى سقطت الدور انتهى وفيها توفي أحمد بن حرب النيسابوري الزاهد الذي قال فيه يحيى بن حيى أن لم يكن من الأبدال فلا أدري من هم رحل وسمع من ابن عيينة وجماعة وكان صاحب غزو وجهاد ومواعظ ومصنفات في العلم وخرج له النسائي قال في المغني عن ابن عيينة له مناكير قال أبو حاتم وكان صدوقا انتهى وفيها الأمير ايتاخ التركي مقدم الجيوش وكبير الدولة خافه المتوكل وعمل عليه بكل حيلة حتى قبض عليه نائبه على بغداد إسحاق بن إبراهيم وأميت عطشا وأخذ له المتوكل من الذهب ألف ألف دينار وفيها الإمام أبو خيثمة زهير بن حرب الشيباني الحافظ ببغداد في شعبان وله أربع وسبعون سنة رحل وكتب الكثير عن هشيم وطبقته وصنف وهو والد صاحب التاريخ أحمد بن أبي خيثمة قال ابن ناصر الدين زهير بن حرب بن شداد الحرثي مولاهم النسائي أبو خيثمة ثقة انتهى وفيها أبو أيوب سليمان بن داود الشاذ كوني البصري الحافظ الذي قال فيه صالح بن محمد ما رأيت أحفظ منه سمع حماد بن زيد وطبقته وكان آية في كثرة الحديث وحفظه ينظر بعلى بن المديني ولكنه متروك الحديث قاله في العبر وقال ابن ناصر الدين سليمان بن داود الشاذ كوني المنقري أبو أيوب كان من كبار الحفاظ لكنه أتهم بالكذب وقال البخاري فيه نظر وقال ابن عدي سألت عبدان عنه فقال معاذ الله أن يتهم إنما كان قد ذهبت كتبه وكان يحدث حفظا انتهى وفيها أبو جعفر النفيلي الحافظ أحد الأعلام عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل